علامات الوقف هي الرموز الصغيرة المكتوبة فوق كلمات المصحف، وهي ترشد القارئ إلى المواضع التي يحسن أن يقف عندها، والمواضع التي يحسن أن يصل فيها الكلام. ومعرفتها جزء من علم الوقف والابتداء، وهو علم يحفظ معنى الآيات ويجعل التلاوة أوضح للقارئ والسامع. في هذا المقال نشرح علامات الوقف كما هي في مصحف المدينة النبوية الذي يطبعه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، مع مثال من المصحف لكل علامة، ثم أنواع الوقف عند علماء التجويد، وأشهر الأخطاء وطريقة التدرب عليها.
ما هو الوقف والابتداء؟
الوقف كما عرّفه الإمام ابن الجزري في كتابه «النشر في القراءات العشر»: قطع الصوت على الكلمة زمنًا يُتنفس فيه عادة، بنية استئناف القراءة. فهو يختلف عن السكت (قطع الصوت زمنًا يسيرًا دون تنفس)، وعن القطع (إنهاء القراءة والانصراف عنها).
الابتداء هو الشروع في القراءة بعد وقف أو قطع. ولا يكون الابتداء إلا بكلام مستقل يؤدي معنى صحيحًا، فلا يبدأ القارئ بكلمة تتعلق بما قبلها تعلقًا يفسد المعنى.
أهمية الوقف والابتداء: بهما يُعرف القارئ الفقيه
الوقف والابتداء ليسا مسألة نَفَس فقط، بل هما دليل على فهم القارئ لما يقرأ. فالقارئ الفقيه يقف حيث يتم المعنى، ويبتدئ بما يستقل به الكلام، أما القارئ الذي لا يعي ما يقرأ فيقف حيث ينقطع نفسه، ويبتدئ من حيث وقف.
- الوقف في موضع خاطئ قد يفسد المعنى أو يغيّره كليًا: كمن يقف على ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ [سورة النساء: الآية 43] فيوهم النهي عن الصلاة، أو يقف على ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي﴾ [سورة البقرة: الآية 26] فيوهم معنى لا يليق، والآية تتمتها: ﴿أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾.
- والوصل في غير موضعه قد يوهم معنى غير مراد: كمن يصل ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ بقوله: ﴿وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [سورة الأنعام: الآية 36]، فيوهم أن الموتى يستجيبون مع السامعين.
ولهذا عدّ العلماء معرفة الوقف والابتداء من تمام الترتيل، وكان الصحابة رضي الله عنهم يتعلمون ما ينبغي أن يوقف عنده من السورة كما يتعلمون حلالها وحرامها، كما سيأتي في أثر ابن عمر رضي الله عنهما.
لماذا نتعلم علامات الوقف والابتداء؟
- حفظ المعنى: بعض المواضع إذا وصلها القارئ أو وقف عليها أوهم معنى غير مراد، كما سيأتي في مثال سورة الأنعام.
- الترتيل المأمور به: قال الله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [سورة المزمل: الآية 4]. وسُئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الترتيل فقال: «هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف». نقله الإمام ابن الجزري في كتابه «التمهيد في علم التجويد»، الباب الثاني، وفي «النشر في القراءات العشر».
- منهج الصحابة في التعلم: قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: «لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد ﷺ فيتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يوقف عنده منها». رواه الحاكم في «المستدرك» والبيهقي في «السنن الكبرى»، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
- هدي النبي ﷺ في القراءة: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يقطّع قراءته، يقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم يقف، ﴿الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾ ثم يقف». رواه الترمذي (2927) وأبو داود، وصححه الألباني في «صحيح الترمذي».
مؤلفات العلماء في الوقف والابتداء
لأهمية هذا الباب، ولكثرة من يقع فيه في أخطاء شنيعة تغيّر المعنى، أفرده العلماء بمؤلفات كثيرة، من أشهرها:
- «إيضاح الوقف والابتداء» لأبي بكر محمد بن القاسم ابن الأنباري (ت 328هـ).
- «القطع والائتناف» لأبي جعفر النحاس (ت 338هـ).
- «المكتفى في الوقف والابتدا» لأبي عمرو الداني (ت 444هـ).
- «علل الوقوف» لأبي عبدالله محمد بن طيفور السجاوندي (ت 560هـ)، وعلى اصطلاحاته بُنيت أكثر علامات الوقف في المصاحف المطبوعة.
- «منار الهدى في بيان الوقف والابتدا» لأحمد بن عبدالكريم الأشموني.
علامات الوقف في مصحف المدينة النبوية
في الطبعات الحديثة من مصحف المدينة النبوية خمس علامات للوقف. وهي علامات اجتهادية وضعها العلماء لإرشاد القارئ إلى أفضل مواضع الوقف والوصل بحسب المعنى، وليست جزءًا من القرآن. وقد ميّزنا كل علامة في الآيات التالية بلون وخط عريض في موضعها من الآية.
1. علامة «مـ»: الوقف اللازم
معناها: يلزم الوقف هنا، لأن وصل الكلام بما بعده يوهم معنى غير مراد.
مثالها: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مـ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ [سورة الأنعام: الآية 36]. يقف القارئ على «يسمعون»؛ لأن وصلها بما بعدها يوهم أن الموتى يستجيبون مع الذين يسمعون، والمعنى أن الموتى يبعثهم الله. ومثلها الوقف على «قولهم» في قوله تعالى: ﴿فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ مـ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [سورة يس: الآية 76]؛ لأن الوصل يوهم أن «إنا نعلم...» من قول الكفار.
2. علامة «ج»: الوقف الجائز جوازًا مستوي الطرفين
معناها: يجوز الوقف ويجوز الوصل، ولا يترجح أحدهما على الآخر.
مثالها: قوله تعالى: ﴿نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ ج إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ﴾ [سورة الكهف: الآية 13].
3. علامة «صلى»: الوقف جائز والوصل أولى
معناها: يجوز الوقف، لكن وصل الكلام أفضل لأن المعنى متصل بما بعده.
مثالها: قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ صلى وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [سورة الأنعام: الآية 17].
4. علامة «قلى»: الوقف جائز والوقف أولى
معناها: يجوز الوصل، لكن الوقف أفضل لأن الجملة تم معناها.
مثالها: قوله تعالى: ﴿قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ قلى فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ﴾ [سورة الكهف: الآية 22].
5. علامة «∴ ∴»: تعانق الوقف
معناها: ثلاث نقاط توضع في موضعين متقاربين، إذا وقف القارئ على أحدهما لم يقف على الآخر.
مثالها: قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ∴ فِيهِ ∴ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [سورة البقرة: الآية 2]. فللقارئ أن يقف على «لا ريب» ثم يبدأ «فيه هدى للمتقين»، أو أن يصل «لا ريب فيه» ويقف ثم يبدأ «هدى للمتقين». ولا يقف على الموضعين معًا.
وماذا عن علامة «لا»؟
كانت علامة «لا» (الوقف الممنوع) موجودة في الطبعات القديمة من مصحف المدينة النبوية وفي مصاحف أخرى، ومعناها: لا يحسن الوقف هنا. ومن مواضعها في تلك الطبعات: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ لا يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ﴾ [سورة النحل: الآية 32]. وقد حُذفت هذه العلامة من الطبعات الحديثة لمصحف المدينة؛ لأن الأصل في الكلام الوصل. فإذا رأيت عدد العلامات ستًا في بعض المصاحف أو الكتب، فهذا بحسب الطبعة.
أنواع الوقف عند علماء التجويد
أنواع الوقف بحسب حال القارئ
- الوقف الاضطراري: يكون لضيق النفس أو العطاس أو النسيان. يقف القارئ حيث اضطر، ثم يعيد من كلمة قبلها تصلح للابتداء.
- الوقف الانتظاري: يكون عند جمع القراءات، يقف القارئ على كلمة ليعطف عليها قراءة أخرى.
- الوقف الاختباري: يكون عند سؤال المعلم للطالب عن طريقة الوقف على كلمة معينة، أو لتعليمه.
- الوقف الاختياري: يقصده القارئ باختياره دون عذر، وهو الذي تنقسم أحكامه إلى تام وكافٍ وحسن وقبيح.
أقسام الوقف الاختياري
قال الإمام ابن الجزري في «المقدمة الجزرية»، باب الوقف والابتداء:
«وَبَعْدَ تَجْوِيدِكَ لِلْحُرُوفِ ... لَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْوُقُوفِ
وَالِابْتِدَاءِ وَهْيَ تُقْسَمُ إِذَنْ ... ثَلَاثَةً تَامٌّ وَكَافٍ وَحَسَنْ
وَهْيَ لِمَا تَمَّ فَإِنْ لَمْ يُوجَدِ ... تَعَلُّقٌ أَوْ كَانَ مَعْنًى فَابْتَدِي
فَالتَّامُّ فَالْكَافِي وَلَفْظًا فَامْنَعَنْ ... إِلَّا رُؤُوسَ الْآيِ جَوِّزْ فَالْحَسَنْ
وَغَيْرُ مَا تَمَّ قَبِيحٌ وَلَهُ ... يُوقَفُ مُضْطَرًّا وَيُبْدَا قَبْلَهُ»
1. الوقف التام: الوقف على كلام تم معناه، ولا يتعلق بما بعده لفظًا ولا معنى. مثاله الوقف على ﴿وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [سورة البقرة: الآية 5]، ثم الابتداء بـ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [سورة البقرة: الآية 6]؛ لأن الكلام انتقل من وصف المؤمنين إلى وصف الكافرين.
2. الوقف الكافي: الوقف على كلام تم معناه، ويتعلق بما بعده في المعنى لا في اللفظ. مثاله الوقف على ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [سورة البقرة: الآية 3]، ثم الابتداء بـ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ [سورة البقرة: الآية 4]؛ فالكلام كله في وصف المتقين.
3. الوقف الحسن: الوقف على كلام مفيد في نفسه، لكنه يتعلق بما بعده لفظًا. مثاله الوقف على ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [سورة الفاتحة: الآية 2]، فالوقف حسن لكن لا يُبتدأ بـ«رب العالمين» لتعلقها بما قبلها، إلا إذا كان الوقف على رأس آية، فيجوز الابتداء بما بعدها كما في حديث أم سلمة رضي الله عنها.
4. الوقف القبيح: الوقف على كلام لا يتم معناه، أو يوهم معنى فاسدًا. مثاله الوقف على ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ﴾ [سورة النساء: الآية 43] دون إكمال الآية؛ لأنه يوهم النهي عن الصلاة مطلقًا. ومن وقف وقفًا قبيحًا لضرورة أعاد من كلمة قبله ووصل.
هل في القرآن وقف واجب أو حرام؟
قال الإمام ابن الجزري في «المقدمة الجزرية»: «وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ وَجَبْ ... وَلَا حَرَامٍ غَيْرَ مَا لَهُ سَبَبْ». والمعنى أن الوقف لا يجب شرعًا بذاته ولا يحرم بذاته، إلا إذا كان له سبب، كأن يقصد القارئ بوقفه أو ابتدائه معنى فاسدًا، فهذا يحرم. أما تسمية بعض الوقوف «لازمة» أو «ممنوعة» فهي اصطلاح أهل الأداء لحفظ المعنى.
أخطاء شائعة في الوقف والابتداء
- الوصل في موضع الوقف اللازم «مـ»: كوصل «يسمعون» بـ«والموتى» في سورة الأنعام.
- الابتداء بكلمة متعلقة بما قبلها: كالابتداء بـ«رب العالمين» بعد الوقف على «الحمد لله».
- الوقف على المضاف دون المضاف إليه: كالوقف على «بسم» وحدها.
- الوقف على الموضعين في تعانق الوقف: كالوقف على «لا ريب» ثم على «فيه».
- إطالة النفس حتى ينقطع في وسط الجملة، ثم الابتداء من حيث انقطع دون إعادة.
كيف تتدرب على علامات الوقف عمليًا؟
1. ابدأ بالسور القصيرة، وحدد علامات الوقف فيها بالنظر قبل القراءة.
2. اقرأ الآية ببطء، وتوقف عند كل علامة، واسأل نفسك: هل تم المعنى هنا؟
3. استمع إلى قارئ متقن وانتبه أين يقف وأين يصل.
4. خطط لنَفَسك قبل الآيات الطويلة، واختر موضع وقف مناسبًا قبل أن ينقطع نفسك.
5. اقرأ أمام معلم يصحح وقفك وابتداءك؛ فالقراءة وحدها قد تُخفي عليك أخطاء لا تنتبه لها. وهذا هو الفرق بين معرفة الحكم وإتقانه، كما شرحناه في مقال الفرق بين التجويد النظري والعملي.
طبّق علامات الوقف أمام معلم من المدينة المنورة
قراءة هذا المقال خطوة أولى، أما الإتقان فيكون حين تقرأ ويسمعك معلم ويصحح لك. وفي دورة التجويد في قيم القرآن يتعلم الطالب علامات الوقف وأنواعه نظريًا، ثم يطبقها في تلاوته:
- يحدد المعلم مواضع الوقف والابتداء على نص المصحف أثناء الدرس، ويسمعك وأنت تطبق، ويصحح لك مباشرة.
- تُحفظ ملاحظات المعلم وتصحيحاته في سجل متابعة خاص بك، لترجع إليها في المراجعة.
- الحصة فردية مباشرة عبر Google Meet بالصوت والصورة، بحد أقصى 25 دقيقة.
- تتعلم مع معلمين من المدينة المنورة منهم من درّس في حلقات المسجد النبوي الشريف، ولدينا معلمات للنساء والأطفال.
وإن كنت تحفظ القرآن، فإن المعلم يضبط وقفك وابتداءك أثناء التسميع في حلقات تحفيظ القرآن عن بعد. وإن كان طفلك ما زال يتعلم القراءة، فالبداية الصحيحة هي القاعدة النورانية.
ابدأ بتجربة مجانية لمدة 3 أيام: يقيّم المعلم مستواك، ثم يضع لك خطة تناسبك، ثم تبدأ الدراسة الفعلية قبل أن تقرر الاشتراك. احجز تجربتك المجانية الآن.
أسئلة شائعة
كم عدد علامات الوقف في مصحف المدينة النبوية؟
في الطبعات الحديثة خمس علامات: «مـ» للوقف اللازم، و«ج» للوقف الجائز جوازًا مستوي الطرفين، و«صلى» للوقف الجائز مع كون الوصل أولى، و«قلى» للوقف الجائز مع كون الوقف أولى، و«∴ ∴» لتعانق الوقف. وكانت في الطبعات القديمة علامة سادسة هي «لا» ثم حُذفت.
هل يأثم من خالف علامات الوقف في المصحف؟
علامات الوقف اجتهادية وضعها العلماء للإرشاد، فلا يأثم القارئ بمخالفتها ما لم يقصد معنى فاسدًا. وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن هذه الأحرف فبيّن أنها لا تلزم، وأن السنة الوقوف عند رؤوس الآيات.
ما الفرق بين علامة «صلى» وعلامة «قلى»؟
كلاهما يجوز فيه الوقف والوصل. لكن في «صلى» الوصل أولى، وفي «قلى» الوقف أولى. ويمكن تذكرهما بأن في «صلى» صاد «الوصل»، وفي «قلى» قاف «الوقف».
ماذا أفعل إذا انقطع نفسي في موضع لا يصح الوقف فيه؟
قف للضرورة، ثم أعد القراءة من كلمة قبله تصلح للابتداء، وصِل حتى تصل إلى موضع وقف مناسب.
هل الوقف على رؤوس الآيات سنة؟
نعم، الوقف على رؤوس الآيات سنة عند جماعة من أهل العلم؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها في صفة قراءة النبي ﷺ للفاتحة. وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: «الأفضل هو الترتيل والوقوف عند رءوس الآي»، ومن لم يقف فلا حرج عليه.
هل أحتاج إلى معلم لأتقن الوقف والابتداء؟
معرفة العلامات تبدأ بالقراءة عنها، لكن إتقانها في التلاوة يحتاج إلى معلم يسمعك ويصحح وقفك وابتداءك، خصوصًا في الآيات الطويلة والمواضع الدقيقة. ويمكنك أن تجرب ذلك في دورة التجويد بتجربة مجانية لمدة 3 أيام.
المصادر
- مصحف المدينة النبوية، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف: علامات الوقف.
- الإمام ابن الجزري: «المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه» (المقدمة الجزرية)، باب الوقف والابتداء.
- الإمام ابن الجزري: «النشر في القراءات العشر»، و«التمهيد في علم التجويد»، الباب الثاني (المكتبة الإسلامية، إسلام ويب).
- حديث أم سلمة رضي الله عنها: الدرر السنية، الموسوعة الحديثية (صحيح الترمذي للألباني).
- موقع الشيخ ابن باز رحمه الله: فتوى «أفضلية الترتيل أثناء تلاوة القرآن الكريم»، وفتوى «حقيقة أحرف الوقوف في القرآن وحكم التقيد بها».
- إسلام ويب، مركز الفتوى: «دلالة علامات الوقف على القرآن الكريم» (فتوى رقم 14772).
- أثر ابن عمر رضي الله عنهما: «المستدرك» للحاكم، و«السنن الكبرى» للبيهقي، ونقله إسلام ويب.